تزايدت الاعتداءات السعودية على الحشد الشعبي داخل العراق، حيث استهدفت معسكرات الحشد في منطقة سهل نينوى. الأمر اللافت هو أن هذه الاعتداءات تمت على مسافات بعيدة تتجاوز الألف كيلومتر من الأراضي السعودية، رغم عدم وجود أسلحة لدى الحشد تمكنه من استهداف السعودية. وأكدت بعض الأطراف السياسية وجود دعم داخلي لتنفيذ هذه الاعتداءات، بالرغم من عدم وجود مبررات واضحة لها.
وأوضح النائب عن محافظة نينوى، قصي الشبكي، أن "الحشد الشعبي في محافظة نينوى، وتحديداً اللواء 30 حشد الشبك، تعرض لأكثر من 13 حالة استهداف منذ بدء الحرب الأمريكية ضد إيران". وأضاف أن اللواء تعرض للاستهداف من قبل الطائرات المقاتلة والمسيرات، بسبب موقعه في سهل نينوى بين إقليم كردستان ومحافظة نينوى.
وأشار الشبكي إلى أن "الاستهداف المتكرر لحشد الشبك يعود إلى تقارير مضللة، خاصة تلك التي تُرفع إلى الجانب الأمريكي والدول الغربية، رغم أنها مزيفة وغير دقيقة"، مؤكداً أن اللواء لا يمتلك إمكانيات تتيح له استهداف السعودية أو حتى إقليم كردستان.
بدوره، قال النائب السابق محمد إبراهيم إن "السعودية فشلت في إيجاد مبررات للاعتداء على مقرات الحشد الشعبي، وحاولت سراً إرسال وفد أمنى إلى العراق لتجنب تقديم اعتذار علني للحكومة العراقية". وأشار إلى أن السعودية لم تتمكن من تقديم أدلة تثبت وجود استهداف لأراضيها انطلاقاً من العراق.
في سياق متصل، دعا المحلل السياسي سعيد البدري الحكومة العراقية إلى تدويل الاعتداءات السعودية على الحشد الشعبي وطرح الملف على مجلس الأمن الدولي. وحذر من مجاملة الرياض على حساب دماء العراقيين، مشدداً على ضرورة أن تتجاوز مستويات الرد التصريحات والبيانات، وأن تتعامل الحكومة بحزم مع هذه القضية.
وأكد البدري أن "العراق أظهر وجود خلايا أو مجموعات مرتبطة بأوكرانيا أطلقت بعض المسيرات، مما يبرز عدم شرعية العدوان السعودي"، مشيراً إلى أن الرياض لم تقدم أي أدلة لبغداد تؤكد تورط العراق في استهداف أراضيها.