كشفت مصادر مطلعة عن توجه رئيس الوزراء لإجراء حملة إقالات وتغييرات تشمل أكثر من 100 مسؤول في مناصب عليا بمؤسسات الدولة. يأتي ذلك وسط مؤشرات على أن هذه القرارات السيادية تخضع لضغوط من المبعوث الأمريكي الخاص، مما يثير قلقاً بشأن استقلالية القرار الحكومي العراقي.
وأشارت المصادر إلى أن التدخل الأمريكي كان واضحاً خلال زيارة المبعوث إلى بغداد، حيث ضغط لفرض رؤية واشنطن على الهيكل الإداري والأمني للدولة العراقية، مما دفع الحكومة إلى التراجع تحت وطأة هذه الإملاءات.
كما يتضمن التوجه الحكومي إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، واستبعاد مشروع تأسيس "وزارة الأمن الاتحادي" الذي كان يهدف إلى دمج وتوحيد عدة تشكيلات أمنية.
ولم يقتصر التوجه على تغييرات في المناصب العليا، بل يشمل أيضاً تعيين مديرين عامين ورؤساء جامعات وعمداء، وإنهاء العمل بالتكليف بالوكالة في عدد من المؤسسات الحكومية والأكاديمية، مما يضمن استقرار الإدارة وكفاءة الأداء المؤسسي.
ورغم أن بعض التغييرات المرتقبة تُسوّق كـ"تقييم للأداء الإداري"، إلا أنها تحمل أبعاداً سياسية تهدف إلى تصفية شخصيات معينة بناءً على ارتباطاتها السياسية، ومحاولة إعادة هيكلة مفاصل الدولة بما يتوافق مع رؤية المبعوث الأمريكي.
كما تحدثت مصادر عن مساعٍ لحكومة الزيدي لفتح ملفات الفساد التي تقودها أحزاب وشخصيات متنفذة، مع وجود شبهات حول قضايا فساد تخص شخصيات بارزة في الساحة السياسية.