أكد رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية الأسبق فرات التميمي أن موجات السيول والأمطار التي شهدها العراق في شهر آذار الماضي أسهمت في إنعاش الموارد المائية وإعادة الحياة إلى عدد كبير من المناطق الزراعية. وأوضح التميمي أن "موجات الأمطار التي رافقت الموسم الشتوي كانت مهمة، إلا أن سيول آذار مثلت الحدث الأبرز، حيث ساهمت بتدفق كميات كبيرة من المياه في أغلب المحافظات، لاسيما الشمالية والشرقية والغربية". وأضاف أن "ينابيع المياه عادت إلى النشاط في أكثر من 50 مقاطعة زراعية بعد سنوات من الجفاف والتراجع الحاد في منسوب المياه"، مشيراً إلى أن "هذا التحسن يمكن ملاحظته بشكل واضح في مناطق نينوى والمناطق الشمالية والغربية". وأكد التميمي أن "هذه السيول أسهمت أيضاً في تغذية المياه الجوفية بكميات جيدة، ما سينعكس إيجاباً على الواقع الزراعي والمائي في البلاد بعد مواسم قاسية من الجفاف أدت إلى جفاف العديد من العيون والينابيع". ودعا إلى "استثمار هذه المرحلة بشكل صحيح من خلال وضع خطط لإدارة الموارد المائية وترشيد استخدامها"، مشدداً على أن "تحديات الجفاف لم تنتهِ بعد، وأن العراق يواجه تغيرات مناخية تتطلب تعاملاً أكثر واقعية وحذراً".