أكد المحلل السياسي كامل الكناني أن أي تحرك لإعادة ترتيب المنظومة الأمنية أو ملف السلاح في العراق يجب أن يكون بقرار عراقي خالص، بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات الخارجية.
وأوضح الكناني أن "الإدارة الأمريكية والتمحور (الصهيوأمريكي) يتبنيان سياسة معلنة تستهدف نزع سلاح فصائل المقاومة، ليس في العراق فحسب، وإنما في لبنان وفلسطين وإيران ومختلف دول المنطقة"، معتبرًا أن "هناك توجهًا أمريكيًا واضحًا بهذا الصدد".
وأضاف أن "التوجه الأمريكي لنزع سلاح فصائل المقاومة في المنطقة، أمر واضح وجلي ويهدف إلى تأمين الكيان الصهيوني وإنهاء معادلة الردع وإحداث خلل في موازين القوى الإقليمية، مما يتيح للاحتلال الصهيوني تنفيذ مخططات التوسع الجغرافي والسيطرة على أراضٍ جديدة دون مواجهة عسكرية تحد من تلك التحركات".
وأشار الكناني إلى أن "الإجراءات التي قد تتخذها الحكومة العراقية في هذا الملف قد تتمثل في الاستجابة للإرادة الدولية عبر التركيز على نزع سلاح فصائل المقاومة فقط، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيج الأوضاع الداخلية وإدخال البلاد في صراع أو حرب أهلية".
وتابع بالقول إن "الحديث الحكومي بشأن حصر السلاح بيد الدولة وفق الأطر القانونية يجب أن يشمل جميع الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، مثل سلاح البيشمركة والعشائر والصحوات وأي تشكيلات مسلحة أخرى، ومن دون ذلك فإن الحديث عن قانونية هذا المشروع لا قيمة له".
كما أشار الكناني إلى أن "طبيعة الإجراءات الحكومية ستكشف ما إذا كانت تنفذ سياسة عراقية مستقلة أم تستجيب لضغوط خارجية تستهدف سلاح فصائل المقاومة دون غيره".
وأكد أن "سلاح فصائل المقاومة هو سلاح في خط الدولة وموجود لحمايتها، وقد كان داعماً للدولة العراقية وأسهم في حماية المجتمع خلال مراحل مختلفة، منها فترة الاحتلال العسكري الأمريكي إضافة لحقبة الإرهاب ومواجهة داعش"، مبينًا أنه "من المستحيل أن يوضع سلاح المقاومة يومًا من الأيام في دائرة مواجهة الدولة".