وصف المندوب الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعادي لإيران، الذي صاغته الولايات المتحدة بأنه "مخز".
وقال أوليانوف للصحفيين: "لقد صاغ الأمريكيون هذا القرار ويجري تداوله في جلسات مغلقة"، مضيفاً: "إنه لأمر مخز بكل معنى الكلمة، إنهم يحاولون التهرب من المسؤولية وإلقاءها على عاتق الضحية، ويفرضون سلسلة من المطالب على طهران".
وأوضح أوليانوف أن مسودة القرار لم تُعرض رسمياً على التصويت بعد. وتابع قائلاً: "لا أعلم إن كانوا سيصوتون عليها، لأنه في ظل تجدد تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، فإن طرح مثل هذه الوثائق على التصويت أمر عبثي".
وأشار إلى أن "المطلب الرئيسي الموجه إلى طهران هو منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية في إيران، وهذا من شأنه أن يشكل خطراً جسيماً على موظفي الوكالة في ظل التهديد الأمريكي والقصف الإسرائيلي المكثف".
كما أعرب أوليانوف عن شكه في أن يجرؤ المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، في ظل هذه الظروف، على إرسال موظفيه إلى إيران. واختتم أوليانوف قائلاً: "إذا قرر الأمريكيون تقديم مشروع قرارهم، فسيُنظر إلى هذه الوثيقة على أنها عبثية في مضمونها ودليل على مسار يتجه نحو مزيد من التصعيد".
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن واشنطن أعدت مشروع قرار يطالب إيران بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف وكميات اليورانيوم المخصب التي كانت مخزنة فيها، حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على دول أخرى في مجلس المحافظين لدعم مشروع القرار.