تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، في ظل تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات بعد استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 19 سنتاً، أي بنسبة 0.25%، لتصل إلى 75.07 دولاراً للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 13 سنتاً، أو 0.18%، لتسجل 71.79 دولاراً للبرميل.
وقد سجل الخامان القياسيان مكاسب تجاوزت 2% خلال جلسة يوم الخميس، بعد تعرض سفينة شحن لقذيفة مجهولة قرب سلطنة عُمان، مما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق برنامج الإجلاء الطوعي. ووفقاً لمصادر أمريكية، فإن إيران أطلقت النار على السفينة أثناء محاولتها عبور المضيق، في حين أكدت السلطات الإيرانية أن أمن السفن التي تبحر خارج المسارات المحددة غير مضمون.
وقال توني سيكامور، المحلل في شركة "آي.جي"، إن الأسواق تراقب عن كثب تطورات حركة ناقلات النفط لمعرفة ما إذا كانت ستعود إلى طبيعتها، أو إذا كانت التوترات الأخيرة ستدفع المنتجين إلى إعادة النظر في خطط زيادة الإنتاج.
يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط نحو تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 7%، وسط تحسن نسبي في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي شهد أعلى مستوى لحركة الشحن منذ اندلاع التوترات، مدعوماً باتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممر الملاحي. ورغم ذلك، لا تزال حركة الملاحة أقل بكثير من المعدل اليومي المعتاد البالغ نحو 125 سفينة.
من جهة أخرى، أثارت الزلازل التي ضربت فنزويلا مخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط، رغم أن التقييمات الأولية تشير إلى أضرار محدودة في البنية التحتية للقطاع. ومع ذلك، فإن انقطاع التيار الكهربائي أثار شكوكاً حول قدرة البلاد على الحفاظ على مستوى إنتاجها الحالي، الذي يقترب من 1.2 مليون برميل يومياً.