أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، اليوم، نداءً عاجلاً تحذر فيه من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة كوباني نتيجة الحصار المفروض عليها، مشيرة إلى أن المدينة على أعتاب كارثة إنسانية تهدد مئات الآلاف من المدنيين.
وأكدت الإدارة الذاتية في بيانها أن "كوباني ليست مجرد مدينة، بل رمز للمقاومة والصمود"، مضيفة أن "اسمها محفور في ذاكرة السوريين والعالم لما قدمته من تضحيات جسام في مواجهة الإرهاب، دفاعاً عن الإنسانية جمعاء، وكانت خط الدفاع الأول عن القيم الإنسانية ومنعطفاً تاريخياً غيّر مسار الحرب ضد التطرف".
وأشار البيان إلى أن "استهداف كوباني اليوم يمثل استهدافاً مباشراً لإرادة الشعوب الحرة وللتجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا"، مؤكداً على "الضرورة القصوى لإيجاد حل سريع وفوري وفتح ممرات آمنة تضمن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتأمين علاج الجرحى، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين دون أي قيد أو شرط".
وحملت الإدارة الذاتية "المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المؤسسات والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية"، داعية إلى "التدخل الفوري والعاجل لوقف الهجمات التي تتعرض لها مناطق مقاطعة الجزيرة، والتي تهدد الاستقرار والسلم الأهلي وتفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة".
وأثنت الإدارة على "المقاومة الشعبية البطولية التي يبديها أبناء الشعب في الحسكة وكافة مناطق مقاطعة الجزيرة، وحيت صمودهم ووحدتهم في وجه الهجمات والتهديدات"، مبينة أن "هذه المقاومة تعكس وعي الشعب وإصراره على الدفاع عن أرضه وكرامته ومشروعه الديمقراطي".
وأكدت الإدارة الذاتية على "ضرورة تصعيد وتيرة المقاومة الشعبية المشروعة وحشد كل الطاقات للحفاظ على مكتسبات الشعب التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء وصمود الأهالي، والدفاع عن مستقبل الأجيال القادمة في الحرية والكرامة والعيش المشترك".
وشدد البيان على أن "الصمت أمام ما يجري هو تواطؤ، وأن التدخل العاجل اليوم مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل".