أكد النائب السابق محما خليل أن استمرار أزمة الكهرباء في كل صيف، على الرغم من المبالغ الضخمة التي أنفقت على القطاع، يعود إلى تراكمات الفساد وسوء التخطيط وغياب الرؤية الاستراتيجية لمعالجة الملف بشكل جذري.
وأوضح خليل أن "الحكومات المتعاقبة أنفقت أكثر من 80 مليار دولار على قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، إلا أن المواطن ما زال يعاني من الانقطاعات المتكررة، ما يثير تساؤلات مشروعة بشأن مصير هذه الأموال وحجم الإنجاز المتحقق على أرض الواقع".
وأضاف أن "الإنفاق المالي الكبير لم ينعكس بصورة حقيقية على زيادة ساعات التجهيز أو تحقيق الاكتفاء الذاتي، بسبب تعثر العديد من المشاريع ووجود شبهات فساد رافقت بعض العقود الخاصة بالإنتاج والنقل والتوزيع".
وأشار إلى أن "الطلب على الطاقة الكهربائية يرتفع خلال فصل الصيف إلى أكثر من 40 ألف ميغاواط، بينما ما زال الإنتاج الفعلي أقل من الحاجة الفعلية، مما يؤدي إلى استمرار فجوة التجهيز وتفاقم الأزمة سنوياً".
وبيّن أن "معالجة الملف تتطلب محاسبة المقصرين والفاسدين، فضلاً عن تطوير شبكات النقل والتوزيع والاستثمار في مشاريع الطاقة والغاز المصاحب بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة".
وأوضح أن "أزمة الكهرباء لم تعد أزمة فنية فقط، بل تحولت إلى ملف يرتبط بالإدارة والرقابة ومكافحة الفساد، ما يستدعي إجراءات حاسمة لضمان عدم هدر المزيد من الأموال العامة دون نتائج ملموسة".