أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة بريغهام يونغ أن الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ في وقت متأخر هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والشعور بالوحدة. شملت الدراسة 442 شخصًا، حيث قام الباحثون بتحليل نمط وعادات نومهم ومستويات القلق والشعور بالوحدة التي يعانون منها، مع التركيز على المشاعر التي تنتابهم أثناء الليل. وتبين أن الأشخاص الذين يسهرون لوقت متأخر كانت مستويات القلق لديهم أعلى وحالتهم النفسية أسوأ مقارنة بالأشخاص الذين ينامون باكرًا. وأظهر تحليل البيانات أن شعور الوحدة الليلية يلعب دورًا مهمًا في التأثير على الحالة النفسية، إذ أن الأشخاص الذين ينامون في وقت متأخر هم أكثر عرضة للشعور بالوحدة خلال المساء والليل، وهو ما يرتبط بمستويات أعلى من القلق. ويرى الباحثون أن ضبط مواعيد النوم والخلود للنوم في وقت مبكر قد يكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية ومحاربة الشعور بالوحدة والقلق. وتشير العديد من الدراسات إلى أن السهر لوقت متأخر وعدم الحصول على ساعات راحة كافية قد يتسبب بخلل في إفراز الهرمونات المسؤولة عن ضبط عمل الدماغ والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة والتركيز، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكتات الدماغية.