تشير الأنباء إلى بدء تحرك جدي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في العراق، حيث اتخذ هذا التحرك مسارًا بعيدًا عن القنوات الإعلامية التقليدية، متجاوزًا الشعارات والبيانات الصحفية إلى خطوات عملية تهدف إلى تفكيك شبكات الفساد المالي والإداري. ويأتي هذا التنسيق بين السلطتين عبر تفعيل لجان تحقيقية عليا بصلاحيات واسعة، ومراجعة شاملة للثغرات القانونية في عقود الاستثمار والمشاريع الكبرى التي أثقلت كاهل خزينة الدولة لسنوات.
عكس الاجتماع الموسع بين هيئة النزاهة واللجنة النيابية للنزاهة رغبة حقيقية في بناء بيئة رقابية تعتمد على الأدلة الجنائية والتدقيق المالي المحترف، بعيدًا عن التسييس أو التشهير. هذا الأمر يمهد الطريق لاسترداد الأموال المهربة وإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة الرقابية، في ظل ترقب شعبي لنتائج هذه الإجراءات.
وكشف مصدر نيابي في لجنة النزاهة عن تفاصيل الاجتماع، حيث تم الاتفاق على حسم ملفات الفساد الكبرى الحالية والسابقة وإحالتها إلى القضاء بعيدًا عن التدخلات السياسية. وأكد المصدر أن الاجتماع أسفر عن اتفاق يقضي بالتحرك لحسم الملفات دون أي ضغوط، مشيرًا إلى أنه في حال تعرض أي طرف لضغوط سياسية، فسيتم الكشف عن الجهات المتورطة للرأي العام.
كما أشار المصدر إلى أن الخطوة تشمل فتح ملفات فساد ضخمة تتعلق بعقود حكومية مشبوهة وتجاوزات على عقارات الدولة، مع فرض السرية التامة على التفاصيل لحماية الإجراءات القانونية. من جهة أخرى، أكد عضو لجنة النزاهة أحمد الشمري استمرار متابعة ملفات الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وملاحقة المتورطين، مشددًا على أن حجم الأموال المختلسة تضاعف خلال المرحلة السابقة.
وأبرز الشمري أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح ملفات فساد كبيرة تخص مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية لحماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.