كشف تحليل لخطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استخدام الألفاظ النابية كان سمة بارزة في ولايته الثانية. حيث أظهر التحليل زيادةً ملحوظةً في استخدامه للغة البذيئة والإهانات منذ بداية ولايته. ووفقًا للتقرير، لطالما عُرف ترامب باستخدامه العلني للألفاظ النابية، إلا أن هذا الاستخدام قد زاد بشكلٍ ملحوظٍ خلال ولايته الثانية.
وبين التقرير أن استخدام ترامب للألفاظ البذيئة والإهانات الشخصية، بما في ذلك إهانات مثل "قليل الذكاء"، ازداد بشكل كبير مع مرور الوقت. ففي أول عام ونصف من رئاسته الأولى، احتوت حوالي 40 بالمائة من خطاباته على كلمة بذيئة واحدة على الأقل، مقارنةً بحوالي 93 بالمائة في ولايته الثانية. كما تضاعف عدد المنشورات البذيئة على وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث مرات تقريبًا خلال ولايته الثانية مقارنةً بفترة مماثلة في ولايته الأولى.
وأضاف التقرير أن هذا الخطاب الفظ يعكس ما يصفه المؤرخون وخبراء شؤون الرئاسة بأنه ولاية ثانية أكثر صداميةً ووضوحًا، تتسم بإصدار قرارات تنفيذية متلاحقة وتهديدات علنية ضد خصوم مُتصورين، وأسلوب حكم قائم على الهيمنة والمواجهة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب استهزأ بمعارضيه السياسيين، وهدّد بالانتقام من منتقديه، واستخدم لغة بذيئة لتبرير أفعاله، حيث قال في أحد منشوراته: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - سترون!".
ويقول جوليان زيليزر، مؤرخ جامعة برينستون، إن لغة ترامب تعكس رئاسة شديدة العدوانية، مشيرًا إلى أنه الرئيس الأكثر استخدامًا للألفاظ النابية علنًا في تاريخ الولايات المتحدة. وأكد أن هذا النوع من اللغة يُستخدم للترهيب والتهديد، مما يجعل الشتيمة وسيلة لتوجيه رسالة قوية لمن لا يدعمه.