تستطيع الحكومة العراقية تأمين الرواتب لمدة ستة أشهر المقبلة من خلال اتباع مجموعة من الخطوات، أبرزها الاقتراض الداخلي من المصارف والحوالات. في ظل التصعيد الأمريكي المستمر، تزداد المخاوف من تداعيات سلبية قد تؤثر على العراق، الذي يعتمد بشكل أساسي على تصدير النفط لتلبية نفقاته.
وأفاد الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي، بأن "الحكومة ملزمة بتأمين نفقاتها المحكومة بقوانين من دون تردد، ولديها بدائل لتمويل العجز عبر الاقتراض الداخلي أو خصم الحوالات حتى تعود صادرات النفط إلى وضعها الطبيعي". وأضاف أن "العراق يمكنه ضمان الرواتب لمدة ستة أشهر اعتبارًا من الأول من مايو، ولكن ينبغي التفكير في آلية جديدة لتصدير النفط لتعويض نقص الإيرادات دون المساس باحتياطيات البنك المركزي أو خفض قيمة الدينار بسبب التضخم".
من ناحية أخرى، أشار النائب السابق ياسر الحسيني إلى أن "العديد من الأسئلة حول الإيرادات العراقية والانخفاض الحاصل فيها قد وجهت إلى عدد من المرشحين لحقيبة مجلس الوزراء الجديد، لكنهم كانوا يفتقرون للإجابات الفعلية". ولفت إلى أن "هناك فقرة في الموازنة الثلاثية تتيح للحكومة الاقتراض الداخلي لتغطية النفقات، لكن الحكومة قد استنفدت جميع الصناديق التي يمكن الاقتراض منها".
كما أوضح النائب شاكر محمود أن "الاستمرار في الاقتراض الداخلي دون تقديم إصلاحات اقتصادية ملموسة سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على الموازنة العامة، مما قد يعجز الدولة عن تمويل الالتزامات الأساسية، بما في ذلك رواتب الموظفين والمشاريع الخدمية". وشدد على ضرورة وضع خطة طوارئ عاجلة لضبط الإنفاق العام وتنويع مصادر الدخل، بدلاً من الاعتماد على تقلبات أسعار النفط.