لا تزال أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة قائمة، رغم تمرير 14 وزارة من أصل 23، حيث تم توزيع الوزارات على الكتل السياسية وفق النقاط التي حصلت عليها في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وقد لوحت بعض الأحزاب بالطعن ببعض فقرات جلسة منح الثقة، مشيرة إلى ما اعتبرته مخالفات في إجراءات التصويت على الكابينة الوزارية، وتعمد عدم تمرير وزرائها في الجلسة. بينما تدرس جهات أخرى الطعن في جميع مخرجات الجلسة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث القانوني علي التميمي أن الدستور العراقي وضع المسار القانوني لمعالجة الاعتراضات المتعلقة بالنصاب القانوني وآلية احتساب الأصوات في جلسة منح الثقة للحكومة، مشيراً إلى أن الفصل في هذه النزاعات يعود إلى المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة (93) من الدستور. كما أشار التميمي إلى أن أي جهة معترضة يمكنها إقامة دعوى أمام المحكمة الاتحادية وتقديم الأدلة المتاحة لديها، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة ومحاضر الجلسات، لافتاً إلى أن قرارات المحكمة تُعتبر باتة وملزمة لجميع السلطات وفق المادة (94) من الدستور.
من جانبه، ذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الزيرجاوي أن مجلس النواب سيشهد بعد عطلة العيد حراكاً مكثفاً لحسم التصويت على الوزارات المتبقية في كابينة الزيدي الحكومية، وخاصة حقائب الدفاع والداخلية والتخطيط. وأكد الزيرجاوي على وجود حرص نيابي كبير لاستكمال الهيكل الحكومي لضمان انطلاق العمل التنفيذي بشكل كامل، مشيراً إلى أن البرلمان سيمارس دوره الرقابي بجدية لمتابعة بنود البرنامج الحكومي ومدى التزام الوزارات بتنفيذه.
وكان النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون رسول راضي قد كشف عن وجود بعض الأطراف التي تقف ضد تمرير مرشحي دولة القانون، معتبراً ذلك محاولة للثأر السياسي. وأكد أن ما حصل يمثل استهدافاً لدولة القانون، لكنه لا يعني زوال الاستحقاق من الكتلة، حيث ستستمر الكتلة في طرح مرشحيها بعد عطلة العيد.