مدنيون منذ 5 ساعات
مدنيون

بحيرة الرزازة: خزان الفرات المالح بين كربلاء والأنبار

تقع بحيرة الرزازة، المعروفة أيضًا باسم بحيرة ملح، بين محافظتي كربلاء والأنبار، وتُعد من أكبر البحيرات الاصطناعية في العراق، حيث تمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 1810 كيلومترًا مربعًا. أُنشئت البحيرة كخزان مائي ضخم لتخفيف أخطار فيضانات نهر الفرات، بسعة تخزينية تصل إلى نحو 26 مليار متر مكعب، مما جعلها عنصرًا محوريًا في منظومة إدارة المياه في البلاد.
تُشكّل الرزازة جزءًا من منخفض مائي واسع يضم مسطحات أخرى مثل بحيرة الثرثار وبحيرة الحبانية وبحر النجف. تتخذ البحيرة شكلًا قريبًا من الكمثرى، حيث يكون رأسها باتجاه الحبانية وقاعدتها العريضة ضمن حدود كربلاء. تاريخيًا، كانت تتغذّى من الفرات عبر منظومات تحويل، لكن تراجع الإطلاقات المائية وتقلبات المناخ أدّيا إلى تغيرات بيئية واضحة، أبرزها انخفاض المناسيب واتساع المساحات الجافة على أطرافها.
مياه الرزازة شبه مالحة، وتتذبذب ملوحتها تبعًا لحجم المياه الداخلة ومعدلات التبخر وخصائص التربة. تشير تقديرات محلية إلى أن الملوحة قد تتراوح بين 5 بالألف عند ارتفاع المناسيب و18 بالألف عند انخفاضها. مع تقلّص الواردات المائية وارتفاع درجات الحرارة صيفًا، تفاقمت ظاهرة التبخر، كما تسهم عيون مالحة داخل الحوض وبعض التصريفات غير المعالجة في تدهور نوعية المياه. وقد انعكس ذلك سلبًا على الثروة السمكية، حيث نفقت أعداد كبيرة من الأسماك خلال فترات الجفاف الشديد، مما أثّر على مصدر رزق عائلات اعتمدت طويلًا على الصيد.
رغم التحديات، تبقى الرزازة مقصدًا موسميًا لأهالي كربلاء والمناطق المجاورة، خصوصًا في الشتاء والربيع، بفضل ساحلها الواسع وهدوئها النسبي. إلا أن ضعف الخدمات، مثل البنى التحتية والمطاعم والمرافق الأساسية، حدّ من قدرتها على التحول إلى وجهة سياحية مستدامة. وقد أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار عن خطط لإعادة تفعيل الاستثمار وبناء مدينة خدمية متكاملة حول البحيرة، غير أن التنفيذ الفعلي لا يزال بطيئًا.
تمثل بحيرة الرزازة حلقة أساسية في منظومة السيطرة على فيضانات الفرات وخزن المياه، لكنها اليوم تقف أمام مفترق طرق: استمرار التراجع المائي وارتفاع الملوحة من جهة، وفرص إعادة التأهيل البيئي والاستثماري من جهة أخرى. يتطلب إنقاذها مزيجًا من إدارة مائية أكثر كفاءة وضبط التصريفات وتعزيز التنسيق الإقليمي بشأن الإطلاقات، إلى جانب خطة تنمية سياحية واقعية تُوازن بين حماية البيئة واستثمار الموقع. وبذلك، ليست الرزازة مجرد مسطح مائي واسع، بل اختبار لقدرة العراق على إدارة موارده المائية في ظل مناخ متغير وضغوط إقليمية متزايدة.

إنجاز الفارس العراقي حمزة الدليمي في بطولة الشارقة الدولية لقفز الحواجز

إنجاز الفارس العراقي حمزة الدليمي في بطولة الشارقة الدولية لقفز الحواج...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 11 يوم
تاريخ العدالة في العراق: من مسلة حمورابي إلى عصرنا الحديث

تاريخ العدالة في العراق: من مسلة حمورابي إلى عصرنا الحديث

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة
وزارة الزراعة تحذر من الشائعات حول الحمى القلاعية وتؤكد سلامة المنتجات الحيوانية

وزارة الزراعة تحذر من الشائعات حول الحمى القلاعية وتؤكد سلامة المنتجات...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 12 شهر
دعوة رسمية من وزير الداخلية العراقي لنظيره المغربي لزيارة العراق

دعوة رسمية من وزير الداخلية العراقي لنظيره المغربي لزيارة العراق

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة
سوريا تستعيد شاباً محكوماً بالإعدام من العراق

سوريا تستعيد شاباً محكوماً بالإعدام من العراق

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 21 يوم