كشف النائب حيدر المطيري عن أرقام وصفها بـ "الصادمة" تتعلق باستنزاف موارد العراق المالية لصالح الشركات والعمالة الأجنبية ضمن جولات التراخيص النفطية، مؤكداً أن هذه الأموال كان ينبغي توجيهها لخدمة المواطنين.
وقال المطيري إن "تكلفة العامل الأجنبي الواحد في بعض الشركات النفطية تصل إلى 51 مليون دينار عراقي شهرياً"، مبيناً أن "هذا الاستنزاف الخطير يتطلب تدقيقاً فورياً من الحكومة".
وأوضح المطيري أن "الحكومة موّلت المشاريع الاستثمارية في عام 2023 بمبلغ 24 تريليون دينار فقط من أصل 50 تريليونا كانت مخصصة، مشيراً إلى أن "نصف هذا المبلغ، بواقع 12.5 تريليون دينار، ذهب ككلف لجولات التراخيص والشركات الأجنبية".
وأضاف أن "عام 2024 شهد تكرار السيناريو ذاته، حيث بلغت نسبة الإنفاق لصالح الشركات الأجنبية 51 بالمئة من إجمالي ما تم صرفه فعلياً".
وبيّن أن "شركة (توتال إنيرجيز) في غاز الجنوب تصرف نحو 9.6 ملايين دولار شهرياً لـ 280 عاملاً، بمعدل 34 ألف دولار للعامل الواحد، فيما يتقاضى العامل في موقع (حلفاية) قرابة 28 مليون دينار شهرياً".
وأكد النائب أنه "لم يحصل على هذه البيانات إلا بعد صراع قضائي مع وزارة النفط استمر لأكثر من سنتين وثمانية أشهر"، مشدداً على "ضرورة مراجعة هذه العقود التي تلتهم ميزانية المشاريع الاستثمارية في البلاد".