يُعتبر مطار كركوك الدولي من المشاريع البارزة في محافظة كركوك، حيث شهد تحولات كبيرة من مجرد فكرة إلى واقع حقيقي. بعد سنوات من التأجيل، أصبح المطار الآن يعمل بكامل طاقته، واستأنف تقديم خدماته في مجال النقل الجوي، مما أعاد كركوك إلى خريطة الطيران في العراق بعد فترة طويلة من الغياب.
بدأت فكرة إنشاء المطار بقرار حكومي في أواخر عام 2017، بهدف ربط كركوك جويًا ببقية المدن العراقية والعواصم الإقليمية، وتقليل الاعتماد على مطارات بغداد وأربيل. كان من المقرر افتتاح المطار في عام 2019، إلا أن المشروع واجه عدة تأجيلات بسبب تحديات أمنية وإدارية، دون توضيحات رسمية.
على الرغم من جاهزية المطار منذ بداية عام 2021، استمر التأجيل حتى تم الافتتاح الرسمي في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2022، ليبدأ المطار بتسيير الرحلات الجوية بعد ثلاثة أيام من الافتتاح.
يقع المطار على بُعد حوالي 250 كيلومترًا شمال بغداد، في موقع كان يُعرف سابقًا بقاعدة كركوك الجوية، والتي تحولت إلى مطار مدني بعد أعمال تأهيل شاملة. شملت هذه الأعمال إعادة تأهيل المدرج وتثبيت أنظمة الرادار والملاحة الجوية، بالإضافة إلى إنشاء برج مراقبة ومكاتب تشغيل.
تتجلى أهمية مطار كركوك الدولي من خلال خدمته لعدد كبير من السكان، يُقدّر بنحو 3.8 مليون نسمة، بما في ذلك سكان المحافظات المجاورة. كما يسهم المطار في تعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية، مما يجعله نقطة جذب للاستثمارات المحلية والدولية.
لم يعد مطار كركوك الدولي مجرد مشروع مؤجل، بل أصبح بالفعل منشأة فعالة في شبكة النقل الجوي العراقية، مما يمثل خطوة هامة نحو دمج كركوك في البنية التحتية الوطنية وتيسير الحركة الجوية بعد سنوات من العزلة.