كشف مصدر مطلع عن تنفيذ عمليات هدم مفاجئة لعدد من منازل المواطنين في مناطق متفرقة من بغداد دون إخطار أو إنذار مسبق. وأشار المصدر إلى أن جزءاً كبيراً من هذه العقارات يمتلك سكانها سندات ملكية وثائق ثبوتية رسمية تؤكد قانونية حيازتهم لها.
وقال المصدر إن "هذه الإجراءات تجاوزت الأطر القانونية لتتحول إلى عمليات ابتزاز ممنهج يمارسها بعض الأفراد التابعين للقوات الأمنية بالتعاون مع جهات في دوائر البلدية، مستغلين نفوذهم لتحقيق مآرب شخصية على حساب الأهالي".
وأضاف أن "التحركات الميدانية تشهد نوعاً من التنسيق بين عناصر محسوبة على القوات الأمنية وجماعات تابعة للدوائر البلدية، حيث تتبع هذه الأطراف أسلوب التخويف والترويع لإجبار السكان على دفع مبالغ مالية مقابل تجنب هدم منازلهم أو تجريف ممتلكاتهم".
وأكد المصدر أن "المناطق المستهدفة تعد أحياء مأهولة بالكامل وتضم آلاف الدور السكنية التي تمتد لسنوات طويلة، فضلاً عن كونها مخدومة بشكل كامل من قبل مؤسسات الدولة بشبكات الماء والكهرباء والتبليط، مما ينفي عنها صفة العشوائية".
وتسببت حملات الهدم المفاجئة بحالة من الرعب والهلع بين العوائل والمواطنين، وسط استغراب واسع وسخط شعبي جراء الصمت الحكومي تجاه هذه الممارسات. وطالب الأهالي الجهات الرقابية والتنفيذية العليا بالتدخل العاجل لفتح تحقيق موسع في هذه التجاوزات ومحاسبة المتورطين فيها، وتوفير الحماية القانونية والأمنية للممتلكات الخاصة.