كشفت بيانات حديثة عن تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال صناعة الموسيقى، حيث أظهر تحليل لأكثر من مليون عمل موسيقي صدر في يوليو 2026 أن 38.5% من هذه الإصدارات شهدت تدخلاً من الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتحليل منصة SubmitHub، تم تصنيف 23.2% من الأعمال كموسيقى مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما تضمنت 15.3% من الأعمال مواد صوتية تم توليدها آلياً ثم خضعت لتعديلات أو معالجة بشرية.
تشير البيانات إلى أن هذه النسب لا تعكس السوق الكاملة للموسيقى العالمية، لكنها تعكس سرعة انتشار الإنتاج المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالشفافية وحقوق الملكية الفكرية ودقة أدوات الكشف.
في هذا السياق، أعلنت منصة Deezer أن الموسيقى المولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي تجاوزت خلال يونيو الماضي 50% من إجمالي الأعمال الجديدة المرفوعة يومياً، بمتوسط يقارب 90 ألف مقطع يومياً. ورغم هذا الإنتاج الضخم، لم تتجاوز حصة هذه الأعمال 1 إلى 3% من إجمالي الاستماع على المنصة، بينما ارتبط نحو 85% من عمليات الاستماع إليها خلال 2025 بأنماط احتيالية، وفق بيانات Deezer.
تثير هذه الأرقام جدلاً متزايداً بشأن مستقبل صناعة الموسيقى، في ظل قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج كميات هائلة من الموسيقى بسرعة وكلفة منخفضتين، مقابل الحاجة إلى أنظمة أكثر دقة للإفصاح والكشف وحماية حقوق الفنانين.