أكد عضو مجلس النواب علي الكناني، أن تفشي الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة يشكل التهديد الأكبر لأمن العراق واستقراره. وأشار إلى أن الأموال المنهوبة من خلال صفقات الفساد والمشاريع الوهمية كانت قادرة على تحويل العراق إلى بيئة جاذبة للاستثمار.
وأوضح الكناني أن "استمرار الفساد المالي والإداري يعطل عجلة التنمية ويحرمه المواطن من أبسط حقوقه الخدمية والمعيشية"، مشيراً إلى أن "استمرار هذه الظاهرة ينعكس بشكل مباشر على واقع الخدمات والاقتصاد في البلاد".
وأضاف أن "الأموال المنهوبة كانت قادرة على تحويل العراق إلى بيئة جاذبة للاستثمار وبناء بنية تحتية تليق بتضحيات الشعب"، مشدداً على "ضرورة اتخاذ إجراءات جدية للحد من الفساد ومحاسبة المتورطين فيه".
وأكد الكناني أن "مكافحة هذا الوباء لم تعد خياراً سياسياً"، داعياً إلى "تعزيز إجراءات الرقابة والمساءلة وحماية المال العام بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية".
وأظهرت آخر حصيلة حكومية أن الأموال المستردة خلال عملية "صولة الفجر" قد بلغت 206 مليارات دينار عراقي و141 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى نصف طن من الذهب، بينما لا تشمل هذه الأرقام قيمة العقارات والأراضي والمصانع المحجوزة والمصادرة داخل العراق وخارجه، والتي تُقدّر بأكثر من 534.3 مليون دولار، مما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات التحقيق والاسترداد.