تحول الدور الذي يلعبه المبعوث الأمريكي توم باراك في المنطقة من مجرد حراك دبلوماسي إلى استنساخ لسيناريو "إمارة داعش" تحت غطاء رسمي من واشنطن. بينما نصبت التنظيمات الإرهابية أمراء للدمار في العراق وسوريا، يبدو أن الإدارة الأمريكية قد عينت باراك "أميراً" بمهمة سياسية واقتصادية، لا يختلف عن سلفه إلا بالأسلوب. ورغم ادعاءه بتأمين الأمن والاستقرار، تكشف تحركات باراك عن سعي للهيمنة المطلقة على القرارات السياسية والملفات الاقتصادية، تحت إشراف إدارة ترامب، مستهدفاً دول المحور (العراق، سوريا، ولبنان) وخاصة فصائل المقاومة الإسلامية.
وفي هذا السياق، حذر السياسي العراقي هاشم الحبوبي من خطورة المشروع الأمريكي الذي يقوده باراك، والذي يسعى للهيمنة على سوريا والعراق بدعم من تركيا. وأكد أن "المشروع يهدف إلى فرض السيطرة الأمريكية الشاملة، والتصدي لقوى التحرر المتمثلة بالمقاومة الإسلامية"، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تعتبر تلك الفصائل تهديداً حقيقياً لوجود الكيان الصهيوني.
كما أشار الحبوبي إلى أن "تنصيب رئيس الوزراء علي الزيدي لرئاسة الحكومة في بغداد كان له دور بارز فيه". من جهة أخرى، وصف المحلل السياسي الفلسطيني حمزة البشتاوي باراك بأنه يتصرف كـ"أمير العراق والشام"، مما يعكس حجم دوره في المنطقة ومحاولاته فرض الأجندة الأمريكية.
وأضاف البشتاوي أن باراك يمارس ضغوطاً على عدد من السياسيين في العراق ولبنان وسوريا، بهدف تمرير المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن أفعاله تمثل تدخلاً في شؤون دول المنطقة. وأكد أن ما يقوم به باراك يتعارض مع سيادة الدول واستقلال قراراتها.