أكد تقرير أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران يبدو مألوفًا، حيث تم تعليق الضربات العسكرية الكبيرة التي تم الإعلان عنها قبل أيام، مما يمنح الدبلوماسية فرصة جديدة. ومع ذلك، لا يوجد ضمان بأن فتح نافذة دبلوماسية في اللحظة الأخيرة سيمنع اندلاع صراع عسكري أوسع، خاصة بعد الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي.
في 28 تموز، شنت إيران هجومًا صاروخيًا باليستي مفاجئ على مواقع أمريكية، ويُعتبر هذا الهجوم الاستباقي غير مسبوق في تاريخ العمليات الصاروخية الإيرانية. الاعتقاد بأن مثل هذا الأمر لن يتكرر هو أمر غير منطقي.
تمثل استراتيجية إيران الصاروخية، وزيادة تقبل الحرس الثوري الإسلامي للمخاطر، تحولًا جذريًا في الشرق الأوسط. ومن المهم أن تأخذ إدارة ترامب في الاعتبار الموقف الاستراتيجي الإيراني الجديد أثناء دراسة خياراتها في الحرب الدائرة مع إيران.
تعتقد طهران أنها قادرة على الانتصار في معركة الإرادات، ويبدو أن واشنطن غير راغبة في خوض حرب طويلة الأمد تؤدي إلى اضطراب أسواق النفط، وتؤثر سلبًا على الانتخابات، وتستنزف الذخائر الثمينة مثل الصواريخ الاعتراضية. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت إيران للرد بقوة على كل هجوم أمريكي ضدها منذ انهيار مذكرة التفاهم الشهر الماضي.
على مدى العقد ونصف العقد الماضيين، لم تكتفِ إيران بتعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية، بل حسنت أيضًا جودتها. فقد منحت الدقة المتزايدة لعدد من الصواريخ الباليستية الحديثة، التي تعمل بالوقود الصلب، طهران أدوات لاستراتيجيات هجومية أوسع، مما يشير إلى قدرتها على استخدام هذه القوة بأمان.