أفادت تقارير أن مئات من الشخصيات السياسية والقانونية في الأردن قد وقعوا رسالة مفتوحة تحذر من أن التحالف الوثيق بين الأردن والولايات المتحدة يشكل خطرًا على البلاد. وتدعو الرسالة إلى انسحاب القوات الأمريكية من الأردن، في تحدٍ نادر للحكومة التي طالما قمعت حرية التعبير.
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية القوات والمنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في جميع أنحاء المملكة. وقد أعرب الموقعون عن أن وجود القوات الأمريكية يعرض البلاد لمخاطر أمنية وسياسية واقتصادية، مشيرين إلى أنه يزيد من احتمالية انجرار الأردن إلى صراع إقليمي لا ترغب في المشاركة فيه.
لم يُعلق المتحدث باسم الحكومة الأردنية على هذه الرسالة أو الادعاءات المتعلقة بتقييد حرية التعبير. وتستضيف الأردن نحو 4 آلاف جندي أمريكي، وتعتبر مركزًا للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد أثرت سلبًا على قطاع السياحة الأردني، الذي يمثل ما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد. ويعاني الأردن من ضعف في الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة وقلة الموارد الطبيعية.
على الرغم من تصاعد الغارات الجوية، لا تزال الحكومة الأردنية ثابتة على تحالفها مع الولايات المتحدة، ويرجع ذلك إلى اعتماد البلاد الكبير على المساعدات الأمريكية، حيث قدمت الولايات المتحدة للأردن مساعدات اقتصادية وعسكرية بقيمة 1.65 مليار دولار في العام الماضي.
وفي هذا السياق، قال الناشط السياسي سفيان التل إنه وقع على الرسالة لإظهار التباين بين موقف الحكومة وموقف الشعب الأردني، مؤكدًا رفض الشعب لسياسات الحكومة واستغلالها للأردن لدعم إسرائيل، مشيرًا إلى أن وجود القوات الأمريكية يعرض الأردنيين للخطر، خاصةً بسبب حطام الصواريخ الإيرانية.