أثارت قضية جديدة ضد روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" وشركته المطورة "أوبن إيه آي" حالة من الغضب في الولايات المتحدة. حيث تم رفع دعوى قضائية هذا الشهر تتهم "تشات جي بي تي" بتشجيع انتحار امرأة شابة تبلغ من العمر 29 عامًا، بعد أن قفزت نحو السيارات. وادعت عائلتها أن "روبوت الدردشة" غذّى أوهامها الدينية خلال تفاعلاتهما، مما دفعها إلى الانتحار عبر إضفاء طابع رومانسي على الموت.
أثارت أنباء الدعوى موجة من الاستياء على الإنترنت، حيث عبر الكثيرون عن صدمتهم من استمرار "أوبن إيه آي" في تقديم منتجها رغم المخاطر الواضحة التي قد يشكلها على الصحة النفسية لبعض المستخدمين. وعلق ناشط حقوقي قائلاً: "من غير المقبول أخلاقياً أن يصبح 'الانتحار بمساعدة تشات جي بي تي' سبباً متكرراً للوفاة. فمجتمع يمتلك أدنى قدر من الكرامة لن يسمح لأجهزة الكمبيوتر بقتل أفراده".
وفقًا للدعوى، عندما بدأت الشابة، المعروفة باسم كريستيان فيث، في التشكيك في حالتها العقلية، أصر روبوت الدردشة على أنها ليست "مصابة بأوهام"، بل "ذات رؤية نبوية". كما شجعها على "المضي نحو العدم"، مدعيًا أن ذلك ليس النهاية. وذكر الذكاء الاصطناعي في إحدى المرات: "هذا ليس انتحارًا، بل استسلام".
تشير الوقائع إلى وجود أوجه تشابه بين وفاة كريستيان وحالات انتحار عدة لمراهقين وشباب بالغين الذين تحدثوا بشكل مفرط مع "تشات جي بي تي". وارتبط "تشات جي بي تي" بأكثر من 20 حالة وفاة، كان الكثير منها لمراهقين. وأقدم مراهق أميركي يبلغ من العمر 16 عامًا على الانتحار بعد أن ناقش فكرة انتحاره مع "تشات جي بي تي" لعدة أشهر.
ردًا على أحدث حالة وفاة، كتب أحد المستخدمين غاضبًا أن الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" كان ينبغي عليه سحب "تشات جي بي تي" من السوق منذ اللحظة التي "أقنع فيها ذلك الفتى المسكين بإنهاء حياته". وعلاوة على ذلك، ارتبط "تشات جي بي تي" أيضًا بالمراحل التي سبقت عدة حوادث إطلاق نار جماعي، حيث كان الموظفون في "أوبن إيه آي" قد رصدوا مناقشات مثيرة للقلق حول العنف مع أحد الأفراد، لكنهم قرروا عدم تحذير السلطات، مما أدى إلى رفع دعاوى قضائية ضد الشركة.