أكد عضو لجنة الاقتصاد والصناعة النيابية السابق، ياسر الحسيني، أن ملف الفساد في وزارة الصناعة والمعادن يمثل أحد أخطر الملفات خلال فترة الوزير السابق خالد بتال. وكشف الحسيني عن رصد ديوان الرقابة المالية لمخالفات جسيمة أدت إلى هدر ترليونات الدنانير نتيجة عمليات بيع ممنهجة لأراضي الوزارة وأصول مصانعها تحت غطاء الاستثمار.
وأوضح الحسيني أن السياسة التي اتبعها الوزير السابق كانت قائمة على التخادم السياسي لصالح جهة سياسية محددة، مما أثر بشكل سلبي على الطابع الإنتاجي والمهني للوزارة. ودعا الحسيني السلطة القضائية والحكومة الحالية إلى ضرورة فتح ملفات الوزارة بشكل عاجل كونها مكتملة وجاهزة للتحقيق.
وأضاف أن الوزارة أبرمت عقوداً مشبوهة مع شركات أهلية بأسعار زهيدة، مثل عقد مد أنبوب البصرة - عقبة، وعقود التشغيل المشترك لحقول الكبريت، السيليكون، والفوسفات. وأشار إلى أن بيع الطن الواحد من هذه الثروات كان محدداً بـ 8 دولارات، وهو ما يتعارض مع الأسعار السائدة عالمياً ومحلياً.
كما نوه الحسيني إلى أن الفساد شمل أيضاً بيع أراضي الوزارة وإحالتها للاستثمار في مناطق حيوية داخل العاصمة بغداد وبقية المحافظات، واصفاً الوزارة بأنها تحولت إلى مكتب دلالة عقارية مستثمرة لصالح جهة سياسية معينة.