أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن الحكومة العراقية تسعى لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط بالتنسيق مع منظمة أوبك، ضمن خطة تهدف لاستعادة الحصة الإنتاجية التي فقدها العراق خلال العقود الماضية، مما يعزز الاقتصاد الوطني ومشاريع التنمية.
وأوضح صالح أن العراق كان من أكثر الدول تضرراً نتيجة الحروب والأزمات على مدار الأربعين عاماً الماضية، مما أدى إلى تقلص حصته الإنتاجية وانتقال جزء منها إلى دول أخرى، وخاصة دول الخليج.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل مع أوبك على رفع الحصة الإنتاجية للعراق من حوالي 4.5 مليون برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً، موضحاً أن هذه الخطوة تعكس استحقاقاً اقتصادياً يتناسب مع الإمكانات النفطية للعراق بعد سنوات من التحديات التي أثرت سلباً على التنمية والخدمات.
وأكد صالح أن استعادة الحصة الكاملة تتطلب استثمارات كبيرة في قطاع النفط، بالإضافة إلى التعاقد مع شركات عالمية متخصصة لتطوير الحقول وزيادة قدراتها الإنتاجية، بما يتماشى مع الخطط الحكومية لرفع معدلات الإنتاج في المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن أي زيادة في إنتاج النفط ستؤثر بشكل مباشر على الإيرادات العامة، مما يوفر موارد إضافية لتمويل المشاريع التنموية والاستثمارية وتحسين البنى التحتية والخدمات العامة، فضلاً عن تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.
وفيما يتعلق بالحقول النفطية، أوضح صالح أن بعض الحقول التي شهدت انخفاضاً في مستويات الإنتاج تحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع لاستعادة طاقتها التشغيلية الكاملة، مشيراً إلى أن عدداً من الحقول واصل الإنتاج بصورة طبيعية لتلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية، وأن التراجع لم يشمل جميع الحقول المنتجة للنفط المصدر.