كشفت النائب عن حركة حقوق، محمد الحسناوي، عن أبعاد خطيرة للقاء الأخير الذي جمع رئيس الوزراء، علي الزيدي، بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، محذراً من محاولات واشنطن لفرض "وصاية غير مباشرة" على العراق.
وأوضح الحسناوي أن هذا اللقاء أظهر النوايا الأمريكية لإخضاع بغداد لنموذج الوصاية السائد في بعض دول المنطقة، مطالباً الإطار التنسيقي بكسر حاجز الصمت وإعلان موقف حاسم وسريع تجاه تصريحات ترامب، خاصة بعد أن أطلق الأخير لقب "قائد الشرق الأوسط" على الزيدي.
وأشار الحسناوي إلى أن الألقاب التي يطلقها ترامب على قادة المنطقة تحمل تحولات دراماتيكية، حيث يتحول هؤلاء القادة إلى أدوات لتنفيذ الأجندات الأمريكية. ولفت إلى أن ترامب قد بالغ في الإشادة ببعض دول الخليج، قبل أن يصفها لاحقاً بـ"البقرة الحلوب"، في إشارة إلى استنزاف مقدراتها الاقتصادية.
وشدد الحسناوي على أن حركة حقوق لن تسمح بتكرار هذا السيناريو في العراق، معتبراً أن نوايا ترامب كانت واضحة منذ البداية، وأن قوى الإطار تتحمل المسؤولية الكاملة، كونها الكتلة التي دعمت وصول الزيدي إلى رئاسة الحكومة.
كما أكد أن ادعاء ترامب بأنه هو من جاء بالزيدي إلى رئاسة الوزراء يتطلب مراجعة سياسية عاجلة من قبل الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن صمته يثير الكثير من علامات الاستفهام. وأكد على أن العراق يمتلك عمقاً حضارياً وتاريخياً بُني بدماء وتضحيات هائلة، ولا يمكن مقارنته ب"كيانات طارئة"، مضيفاً أن الشعب العراقي يقف بالمرصاد لإحباط أي مخطط يمس السيادة الوطنية.
وكشف الحسناوي عن نية حركة حقوق لقيادة حراك سياسي في الأيام القليلة المقبلة، يتضمن إجراء اتصالات مكثفة مع قوى الإطار التنسيقي لوضع النقاط على الحروف وانتزاع موقف جماعي يحمي القرار العراقي المستقل من أي تدخل خارجي.