كشفت دراسة حديثة عن قيام عناصر من جماعة "بوكو حرام" الإرهابية باستخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لأغراض قتالية ولوجستية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى. وأفادت الدراسة بأن أعضاء في الجماعة استخدموا تطبيقات ذكاء اصطناعي شهيرة مثل (شات جي بي تي، جيميناي، كلود، غروك، ديب سيك، وميتا إيه آي) للحصول على معلومات تقنية متطورة ودعم مهامهم اليومية المرتبطة بالقتال. وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى مقابلات مع 27 عنصراً سابقاً في الجماعة داخل نيجيريا، أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي اتخذ طابعاً تنظيمياً من خلال فرق متخصصة وتبادل للخبرات وتدريب داخلي. كما أشارت إلى أن العناصر الإرهابية تمكنوا من تجاوز إجراءات الحماية المدمجة في تلك التطبيقات من خلال صياغة استفسارات تقع ضمن "المنطقة الرمادية"، مثل طلب معلومات عن إصلاح دراجة نارية أو مبادئ الكيمياء، لتجنب حظرها واستغلالها لاحقاً في سياقات ضارة. وفي ردود الأفعال، أكدت شركتا (أوبن إيه آي) و(ميتا) أن استخدام هذه التقنيات لدعم الإرهاب يمثل انتهاكاً صارخاً لسياساتها، مشيرتين إلى تعزيز وسائل الحماية وضوابط السلامة في الإصدارات الحديثة.