تتزايد التحذيرات بشأن تنامي نشاط الجماعات المسلحة في سوريا، وسط تقارير عن عمليات تمويل وتحركات ميدانية تهدد أمن المنطقة، وخاصة العراق. وقد دعا مراقبون إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والاستخبارية لمواجهة أي تداعيات محتملة.
وكشف مصدر سوري عن قيام ابنة رغد صدام حسين بضخ أكثر من 500 مليون دولار لدعم عدد من الجماعات المسلحة في سوريا، مما يثير تساؤلات حول أهداف هذه التحركات وتأثيرها على أمن المنطقة. وأوضح المصدر أن هذا الدعم يأتي ضمن سلسلة من عمليات التمويل والدعم اللوجستي، مشيراً إلى أن ابنة رغد صدام سبق وأن قدمت مبالغ مالية كبيرة لدعم جماعات مسلحة في سوريا والعراق ولبنان.
وأضاف المصدر أن الأسبوع الماضي شهد اجتماعاً في دمشق ضم وفداً تابعاً لرغد قادماً من الأردن مع مسؤولين أمنيين وقيادات من فصائل مسلحة، إلا أن نتائج الاجتماع لم تُعلن حتى الآن.
من جهته، حذر عضو حركة حقوق النيابية مقداد الخفاجي من استمرار نشاط الجماعات الإرهابية في الأراضي السورية، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية هناك تشكل تهديداً مباشراً للعراق ودول المنطقة. وأشار الخفاجي إلى أن حالة الفوضى الأمنية في سوريا وفرت بيئة مناسبة لنشاط الجماعات المتطرفة، معتبراً أن استمرار الدعم الذي تتلقاه هذه الجماعات يزيد من خطورة التحديات الأمنية.
وشدد الخفاجي على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والاستخباري واتخاذ إجراءات استباقية لمنع أي محاولات تهدف إلى زعزعة أمن العراق أو تهديد حدوده.
ويرى مراقبون أن أي تصاعد في نشاط الجماعات المسلحة داخل سوريا قد ينعكس سلباً على أمن دول الجوار، مما يستدعي تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التنظيمات الإرهابية ومنع حصولها على مصادر التمويل والدعم، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.