حذّر خبراء الصحة من مخاطر الالتهاب المزمن الذي يؤثر سلباً على جودة الحياة اليومية، حيث يُعاني الكثيرون من آلام المفاصل والعضلات، وانخفاض مستويات الطاقة، وتشوش الذهن. وأكد الخبراء أن إغفال هذه الحالة قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والتدهور المعرفي.
أظهرت دراسة حديثة أن تأثير الالتهاب المزمن يمتد إلى الجوانب النفسية، حيث أفاد نحو نصف المشاركين بانخفاض مستويات الطاقة، وذكر 31% منهم تراجع جودة النوم نتيجة الأعراض. كما بيّن أكثر من خُمس المشاركين أن الالتهاب يحد من قدرتهم على ممارسة النشاط البدني، بينما عبر 20% عن شعورهم بالحرج بسبب هذه الحالة.
تكشف الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين يلجأون إلى الراحة أو النوم عند تفاقم الأعراض، في حين يعتمد 43% على مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، ولا تتجاوز نسبة من يغيرون نظامهم الغذائي بهدف تقليل الالتهاب 21%.
وأشارت الدراسة إلى وجود نقص في الوعي بالأطعمة المضادة للالتهاب، خاصة بين الشباب، حيث أقر نحو ربع المشاركين بعدم معرفتهم بالأطعمة التي يمكن أن تساهم في الحد من الالتهابات، رغم شهرة الكركم والزنجبيل والخضراوات الورقية بمزاياها الصحية.
أكدت أخصائية التغذية أهمية تناول الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، لما لها من دور في مد الجسم بمضادات الأكسدة والألياف والدهون الصحية التي تدعم الاستجابة الطبيعية للالتهاب. وأوصت بالحصول على نحو 30 غراماً من الألياف يومياً.
كما أوضحت أن أحماض أوميغا 3 الموجودة في الجوز وبذور الكتان تساهم في تنظيم الاستجابة الالتهابية، وأن تناول الفواكه والخضراوات الملونة يوفر مركبات نباتية ومضادات أكسدة تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي. وأشارت إلى أن الكركم يحتوي على مادة الكركمين التي قد تساهم في تقليل الالتهاب، رغم محدودية امتصاصه في الجسم.
شددت الأخصائية على أهمية اتباع نمط حياة صحي يتضمن تقليل تناول الأطعمة المصنعة، إدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام. وذكرت أن أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة واليوغا وتمارين القوة يجب أن تُمارس عدة مرات أسبوعياً لتنظيم الالتهاب وتحسين الدورة الدموية ودعم جهاز المناعة.