تتجه الأنظار إلى مبنى مجلس النواب الذي سيشهد غداً الاثنين افتتاح أولى جلسات فصله التشريعي الثاني. تأتي هذه الجلسة وسط ترقب كبير وأجندة مزدحمة بمشاريع قوانين مؤجلة، مما يضع المؤسسة التشريعية أمام استحقاق وطني وتاريخي لإثبات جديتها في القراءة والتصويت.
لكن الأجواء التشريعية المرتقبة تبدو غير هادئة، إذ يمر المشهد النيابي بمنعطف حرج عقب حملة "صولة الفجر"، التي أسفرت عن إلقاء القبض على 12 نائباً. وتشير المعطيات إلى احتمال توسع القائمة لتشمل أسماء جديدة، بالتزامن مع حراك لطرح ملفات رفع الحصانة عن نواب آخرين، مما قد يهدد بإدخال البرلمان في حالة من الارتباك السياسي.
ويبدو أن التحدي الأكبر الذي يواجه مجلس النواب في الجلسة المقبلة لا يقتصر على الخلافات السياسية التقليدية، بل يمتد إلى "فوبيا الملاحقة القضائية"، حيث يسود قلق من غياب نواب متورطين عن الجلسات خشية الاعتقال، مما قد يؤثر على "النصاب القانوني" ويعطل إقرار القوانين المصيرية التي ينتظرها الشارع العراقي.
في هذا السياق، أعلنت نائبة عن احتمال طرح وجبة جديدة لرفع الحصانة عن نواب يواجهون اتهامات جدية بالفساد، مشيرة إلى أن الجلسة قد تشهد إجراءات قانونية صارمة بحق المتهمين تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء.
وأكد عضو لجنة النزاهة النيابية أن مجلس النواب مستمر في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي لمتابعة ملفات الفساد، من خلال تفعيل أدواته الدستورية. وأوضح أن اختيار الملفات ذات الأولوية جاء بناءً على تأثيرها على المال العام، مشدداً على عدم استثناء أي جهة أو شخص من المساءلة.
تظل آمال العراقيين معلقة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين في قضايا الفساد، وضمان محاسبتهم واسترداد المال العام، بعيداً عن أي تردد أو تراجع، حفاظاً على ثروات البلاد وترسيخ مبدأ سيادة القانون.