تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد استغلا الجماعات الإرهابية في سوريا بعد سقوط النظام السوري في أواخر عام 2024، بهدف السيطرة على الأراضي السورية وتهديد دول المنطقة. وكشفت مصادر عن تمويل بمليار دولار لجماعات إرهابية في سوريا، استعدادًا لهجوم على جنوب لبنان، مع افتتاح معسكرات تدريب تحت إشراف ضباط أمريكيين وبريطانيين.
يأتي ذلك في ظل فشل العدوان الصهيوني على جنوب لبنان، مما دفع الحكومة اليمينية المتطرفة إلى البحث عن مخرج قبيل انتخابات الكنيست. وفي هذا السياق، أفاد مصدر سياسي بوجود مخطط للموساد لشن عدوان على جنوب لبنان عبر الجماعات الإرهابية في سوريا. وأشار إلى اجتماعات بين مسؤولين من الموساد وأذربيجان ووزارة الدفاع السورية لمناقشة تزويد الإرهابيين بأسلحة متوسطة وثقيلة.
وأكد المصدر أن الأسلحة تشمل طائرات مسيرة هجومية ومدافع ومنظومة Cardom الإسرائيلية. كما تم نقل أكثر من 340 إرهابيًا من سوريا إلى لبنان، مع العلم بأن هذه التحركات كانت تحت إشراف الحكومة.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي اللبناني نبيل سرور أن رهان نتنياهو على استخدام الجماعات الإرهابية ضد المقاومة في جنوب لبنان هو رهان فاشل، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تحاول استغلال الوضع للتغطية على إخفاقاتها. وأكد أن المقاومة اللبنانية أثبتت قدرتها على التصدي للعدوان الصهيوني، مما أدى إلى فشل الأهداف المعلنة للعدوان.
يعتقد مراقبون أن لجوء حكومة الاحتلال إلى استخدام الجماعات الإرهابية يأتي في إطار البحث عن أدوات جديدة لإعادة خلط الأوراق في المنطقة، في وقت تسعى فيه الحكومة اليمينية المتطرفة لتعزيز موقعها السياسي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.