أعلنت منصة إنستغرام عن بدء إرسال تنبيهات لأولياء الأمور خلال الأسابيع المقبلة، في حال تكرر بحث المراهقين عن محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس في فترة زمنية قصيرة. ستتاح هذه الميزة الجديدة للمشتركين في نظام الإشراف الأبوي داخل التطبيق، بهدف تمكين الأهالي من التدخل المبكر وتقديم الدعم النفسي لأبنائهم.
وأوضحت المنصة، التابعة لشركة ميتا، أنها تحظر بالفعل البحث المباشر عن محتوى يحض على الانتحار أو إيذاء النفس، لكن النظام الجديد سيفعل عند ملاحظة تكرار البحث عن عبارات مثل كلمات تشجع على الانتحار أو إيذاء النفس، أو عبارات تشير إلى أن المراهق معرض للخطر.
وسوف تصل التنبيهات إلى الوالدين عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو تطبيق واتساب، بالإضافة إلى إشعار داخل التطبيق، يتضمن موارد إرشادية للمساعدة في بدء حوار داعم مع الأبناء.
يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه ميتا وشركات تقنية كبرى أخرى دعاوى قضائية تتهمها بالتقصير في حماية المراهقين من الأضرار النفسية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. خلال جلسات استماع أمام المحكمة الفيدرالية في شمال كاليفورنيا، خضع رئيس إنستغرام آدم موسيري لاستجواب حول تأخر إطلاق ميزات أمان أساسية.
كما كشفت شهادات في قضايا منفصلة أن دراسة داخلية في ميتا وجدت أن أدوات الرقابة الأبوية لم تُحدث تأثيراً كبيراً في الحد من الاستخدام القهري للتطبيقات لدى الأطفال. وأكدت إنستغرام أنها تسعى لتجنب الإفراط في إرسال التنبيهات، حيث ستعتمد على حد معين يتطلب تكرار عمليات البحث في فترة قصيرة قبل إرسال الإشعار، بالتشاور مع خبراء في الوقاية من الانتحار وإيذاء النفس.
ستبدأ الميزة بالوصول إلى المستخدمين في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، أستراليا وكندا الأسبوع المقبل، مع خطط لتوسيعها إلى مناطق أخرى لاحقاً هذا العام. كما تخطط المنصة لتوسيع نطاق التنبيهات لتشمل الحالات التي يحاول فيها المراهق التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق بشأن موضوعات تتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس. من خلال هذا التحديث، تسعى إنستغرام لتعزيز أدوات الحماية الاستباقية وسط تزايد المطالبات بمساءلة المنصات الرقمية عن تأثيرها على الصحة النفسية للمراهقين.