أكد نائب سابق أن زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي، توم باراك، إلى بغداد وأربيل تحمل مؤشرات واضحة على مساعي واشنطن لإعادة صياغة المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها وإستراتيجيتها.
وأوضح في تصريح أن هذه الجولة الدبلوماسية تأتي في سياق المحاولات الأمريكية المستمرة لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، مشيراً إلى أنها تحمل رسائل مباشرة موجهة إلى الحكومة العراقية بشأن ملفات سياسية وأمنية هامة.
وأضاف أن التحركات الأمريكية الحالية تتركز على محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بحسم الملف الحكومي من خلال ممارسة ضغوط سياسية لإنهاء ملف إكمال الكابينة الوزارية العالقة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية. أما الثاني فيتعلق بالضغط على بغداد في ملف حصر السلاح وضبط الساحة الأمنية لصالح واشنطن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تهدف من خلال هذه التحركات إلى فرض سياسات بديلة لتعويض خسائرها السياسية في المنطقة، خاصة بعد تراجع خياراتها العسكرية السابقة، في ظل ما حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تفوق سياسي واضح.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحرك الدبلوماسي الأمريكي يمثل محاولة لفرض واقع سياسي جديد، يضمن لواشنطن الحفاظ على أوراق الضغط والبقاء كلاعب مؤثر في الساحتين العراقية والإقليمية.