أكد النائب قصي عباس، اليوم الأحد، دعم مجلس النواب العراقي الكامل لأي إجراءات قانونية تتخذها الحكومة وهيئة النزاهة والسلطة القضائية لاقتلاع جذور الفساد ومحاكمة المتورطين في تبديد المال العام. وشدد على ضرورة إنفاذ القانون والقصاص العادل من أي شخصية تثبت إدانتها، بغض النظر عن منصبها أو نفوذها.
وأوضح عباس أن "المؤسسة التشريعية، بصفتها جهة رقابية عليا، تقف في صدارة الداعمين لكل جهد حكومي وقضائي يصب في مسار مكافحة الفساد وتجفيف منابعه". كما أكد أن "قطار مكافحة الفساد يجب ألا يستثني أحداً"، مشيراً إلى ضرورة أن تشمل التحقيقات المسؤولين في إقليم كردستان.
وأشار إلى أن "المكون الكردي شريك أساسي في إدارة الدولة، ويمتلك تمثيلاً واسعاً في الحكومة الاتحادية، ولذلك من المفترض قانونياً شمول أي شخصية كردية تحوم حولها شبهات فساد، بغض النظر عن خلفيتها السياسية أو الحزبية".
وكشف عباس عن "خلفيات حملة الاعتقالات الأخيرة التي شهدتها البلاد، مؤكداً أنها جاءت بناءً على مذكرات قبض قضائية رسمية صدرت بحق عدد من المتهمين". وأضاف أن "هذه الأوامر القضائية لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى معطيات دقيقة واعترافات نوعية أدلى بها المدان عدنان الجميلي، والتي قادت إلى كشف خيوط جديدة وتورط أسماء أخرى في ذات الملف".
من جانبها، علّقت الأمانة العامة لمجلس النواب على حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من النواب، مشيرة إلى أن "عملية الاعتقال جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية ورفع الحصانة عنهم بقرار صادر عن رئاسة المجلس"، مؤكدة أن "ذلك تم وفق الأطر الدستورية المعتمدة واستجابةً للمذكرات القضائية".