أكد النائب محمد الزيادي وجود مخاوف حقيقية تحيط بأجندة زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن، مشيراً إلى أن العناوين الاقتصادية قد تُخفي وراءها ملفات سيادية حساسة.
وقال الزيادي إن "المؤشرات الأولية للزيارة توحي بطابعها الاقتصادي، لا سيما مع مرافقة وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال، لكن هذا لا يعني غياب الملفات الأخرى التي تحظى بالأولوية، مثل استمرار الوصاية الأمريكية على العراق".
وأضاف أنه يأمل في أن "تكون الزيارة اقتصادية بحتة، دون تقديم تنازلات عن حقوق الشعب"، محذراً من "التهاون في ملف السيادة العراقية، التي حان الوقت لتحقيقها بعد سنوات من المراوغة الأمريكية".
وأشار الزيادي إلى أن "المنطقة تغلي على المستويين الإقليمي والعالمي، والخطوة الأولى والأساسية هي الارتقاء بالعراق وجعل السيادة أولوية حقيقية".
كما وجه الزيادي "رسالة حاسمة بشأن مفهوم السيادة العراقية، التي يجب أن تُفرض على الجميع دون استثناء"، مؤكداً أن "كل عراقي شريف يضع السيادة في مقدمة اهتماماته، بعيداً عن الضغوط والإملاءات الخارجية".
وشدد على ضرورة أن "تشمل السيادة جميع الأطراف، سواء كان الطرف أمريكياً أو تركياً أو حتى أردنياً".
واختتم الزيادي تصريحاته بالتأكيد على "ضرورة أن يضع رئيس الوزراء الملف الأمني وقضية السيادة الكاملة على رأس طاولة المفاوضات في البيت الأبيض، وتحويلهما إلى أولوية قصوى لضمان استقلال القرار العراقي".
ومن المقرر أن يقوم رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بزيارة إلى واشنطن في منتصف تموز المقبل، وسط تكهنات عديدة حول طبيعة الزيارة والملفات التي سيبحثها مع الجانب الأمريكي، بما في ذلك ملفات السيادة وعدم التدخل في الشأن العراقي.