تعتبر المحللة السياسية سابرينا هاكي أن سلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في معاقبة الجمهوريين الذين يعارضونه قد كلفه الدعم السياسي الضروري لتسويق اتفاقه مع إيران. وتوضح هاكي في نشرتها الإخبارية أن "تعطش ترامب الشخصي للانتقام في الداخل يضر بموقفه تجاه إيران".
تشير هاكي إلى أن المشرعين الذين استهدفهم ترامب في الانتخابات التمهيدية، والذين فقد بعضهم مقاعدهم نتيجة لذلك، لم يعودوا مدينين له، مما جعلهم أحرارًا في نقد سياسته الخارجية دون خوف. وتقول: "لم يعد لديهم أي اكتراث".
نتيجة لذلك، انطلقت موجة من الانتقادات الجمهورية تجاه مذكرة التفاهم التي أنهت توتر العلاقات مع إيران. حيث وصف السيناتور بيل كاسيدي الاتفاق بأنه "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود"، محذرًا من أن إيران تعلمت أن "تهديد مضيق هرمز يُجدي نفعًا". كما أشار السيناتور توم تيليس إلى التكلفة الباهظة للحرب التي بلغت 100 مليار دولار، بينما لاحظ النائب توماس ماسي أن هذا الرقم يعادل خمسة أضعاف ما ينفقه الكونغرس سنويًا على الطرق والجسور.
وتعتبر هاكي أن ترامب ارتكب خطأ فادحًا، حيث أضعف الأصوات التي يحتاجها الآن للدفاع عن الاتفاق، ويُقال إنه يخطط لتجاوز مراجعة الكونغرس المطلوبة بموجب قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وهو إجراء حثه أعضاء من كلا الحزبين على عدم الإقدام عليه. وتؤكد هاكي أنه بعد قطع جميع هذه العلاقات، لم يعد لديه حلفاء يدعمون موقفه.