بعد فترة من الاختناق الاقتصادي الذي أصاب العراق نتيجة توقف تصدير النفط، يترقب العراقيون انفراجة مرتقبة عقب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
من شأن إعادة فتح المضيق أن تسهم في تحسن حركة صادرات النفط العراقي، إلا أن هذه التوقعات تواجه تحديات عدة، منها قدرة الحقول النفطية على استئناف الإنتاج بسرعة بعد فترات التوقف. حيث قد تتعرض هذه الحقول لتراجع تدريجي في كفاءتها، مما يتطلب إجراءات فنية إضافية وتكاليف مالية مرتفعة لإعادة تشغيلها بشكل مثالي.
وفي هذا السياق، أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء إلى أن "الحقول النفطية العراقية التي لحقت بها أضرار نتيجة التوقف القسري تحتاج إلى مهلة زمنية تقارب الشهر لإعادة تشغيلها"، موضحًا أن "هذه الخطوة مشروطة بعودة الشركات الدولية التي غادرت الحقول خلال العمليات العسكرية".
وأضاف أن "القطاع النفطي يتطلب إعادة تأهيل كاملة للبنية التحتية، وشبكات الأنابيب، والموانئ لتصبح جاهزة قبل البدء الفعلي لعمليات ضخ النفط الخام"، مؤكدًا أن "تأمين وصول الناقلات النفطية إلى الموانئ العراقية هو أحد التحديات التي يجب تجاوزها قبل العودة الفعلية للتصدير".
من جانبه، أكد خبير نفطي أن "إتمام الاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن سيمكن العراق من ضخ وتصدير كمياته المحددة من النفط الخام مباشرة"، مبينًا أن "المنشآت والحقول العراقية لن تواجه مشاكل فنية في الاستخراج نظراً لحداثة الآبار النفطية".
ومع ذلك، أشار إلى وجود عقبة لوجستية تتمثل في أن عمليات نقل النفط قد تواجه تحديات تتعلق بإزالة الألغام البحرية في المضيق، وهو ما قد يؤخر تدفق الكميات المقررة بسلاسة.
ولم تصدر شركة تسويق النفط العراقية أي توضيحات رسمية بشأن الجدل القائم حول قدرة الحقول النفطية على استئناف الإنتاج والتصدير. وفي ظل مغادرة بعض الشركات الأجنبية، تزداد المخاوف من احتمال تعذر العراق عن استئناف صادراته النفطية خلال فترة قصيرة.