أكد عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش، أن ملف الأموال العراقية المودعة في البنك الفيدرالي الأميركي يُعتبر من الملفات المعقدة التي تعكس حجم الإشكالات في إدارة السياسة المالية للدولة العراقية خلال الحكومات السابقة. وأوضح كركوش أن استمرار هذا الملف دون حلول عملية يُظهر وجود خلل في الأداء الحكومي والبرلماني المتعاقب، مشيراً إلى أن القوى السياسية لم تنجح في فك الارتباط عن القيود المالية المفروضة على الاقتصاد العراقي.
وأضاف أن بقاء الأموال العراقية تحت تأثير النظام المالي الخارجي ينعكس سلباً على السيادة الاقتصادية ويحدّ من قدرة العراق على اتخاذ قرارات مالية مستقلة، مما أبقى البلاد في حالة تردد اقتصادي وفقدان للمرونة في إدارة الموارد.
وأشار إلى أن تحميل الملف بالكامل للحكومات السابقة قد يتجاهل تعقيدات النظام المالي العالمي والعقوبات والالتزامات الدولية، مؤكداً أن أي تحرك مستقبلي يتطلب مساراً دبلوماسياً ومالياً متدرجاً وليس قرارات سريعة.
وختم كركوش بالقول إن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات حكومية أو برلمانية لإعادة فتح هذا الملف والعمل على تعزيز الاستقلال المالي للعراق واسترداد جزء أكبر من قدراته الاقتصادية.
كما حذر النائب عن كتلة حقوق مقداد الخفاجي من أن استمرار الضغوط الاقتصادية والقيود المفروضة على الأموال العراقية يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على حماية القرار الوطني واستعادة السيطرة على مقدرات البلاد المالية والنفطية.