حذر الخبير الاقتصادي ضياء المحسن من أن أي قرار حكومي برفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية مباشرة على الأسواق المحلية، معتبراً أن المواطن سيكون المتضرر الأول من هذه الإجراءات. وأوضح المحسن أن الحكومة السابقة كانت قد اتخذت خطوة رفع سعر الدولار بحجة توفير السيولة المالية ومعالجة الضغوط على الإيرادات العامة نتيجة جائحة كورونا.
وأكد المحسن أن أي إجراءات اقتصادية جديدة يجب أن تتماشى مع متطلبات السوق المحلية وتأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المعيشية للمواطنين. وأضاف أن رفع سعر الصرف سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، مما يضعف القيمة الحقيقية لرواتب الموظفين، بالإضافة إلى زيادة أسعار السلع والمواد الغذائية، مما سينعكس سلباً على مستوى معيشة الأسرة العراقية.
وأشار المحسن إلى أن معالجة الأزمات المالية لا يجب أن تعتمد على تحميل المواطن أعباء إضافية، بل ينبغي أن تتم من خلال تنشيط القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، خاصة القطاعين الزراعي والصناعي، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
كما لفت المحسن إلى إمكانية لجوء الحكومة إلى إجراءات أخرى تتجاوز رفع سعر الصرف، مثل تقليص أو إلغاء بعض أشكال الدعم المقدم للوقود أو الأغذية والأدوية، مما سيؤثر بشكل مباشر على إنفاق المواطن اليومي وقدرته المعيشية.
وأكد المحسن أن المصارف الحكومية لديها فوائض مالية يمكن استثمارها في تمويل المشاريع التنموية لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، بعيداً عن الحلول التي تمس القوة الشرائية للمواطنين.