أكد المحلل السياسي مؤيد العلي أن القوى السنية في العراق لم تتمكن بعد من تقديم مشروع سياسي موحد يعالج القضايا في المحافظات ذات الغالبية السنية، سواء على المستوى السياسي أو البرلماني أو الإداري.
وأوضح العلي أن "حالة التشتت والانقسام تعود إلى غياب الرؤية الموحدة وتعدد الاتجاهات، مما أدى إلى بروز أكثر من قيادة سياسية تعمل وفق أجندات حزبية وشخصية ضيقة. يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه السياسي أو الزعامة داخل المكون بدلاً من بناء مشروع جامع".
وأشار إلى أن "بعض القيادات تحركت بدافع طموحات فردية للزعامة السياسية، وهو ما قد لا يتماشى مع توجهات الشارع السني نفسه، مما أسهم في تعميق تعدد الزعامات داخل البيت السني وغياب آليات تنسيق حقيقية".
وأضاف أن "هذا الانقسام انعكس سلباً على العملية السياسية ككل، خصوصاً أنها قائمة على مبدأ التوافق، إلا أن استمرار تغليب المصالح الشخصية والحزبية تحت عناوين مثل 'حماية المكون' حال دون إنتاج مشروع سياسي موحد وفاعل يمثل المحافظات السنية بشكل متماسك".
يذكر أن المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية قد أكد في تصريح سابق أن استمرار الحراك السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة يترافق مع دعوات متزايدة لتوحيد المواقف وتقليل حدة الخلافات داخل البيت السياسي السني، بما يضمن مشاركة أكثر تماسكاً في العملية السياسية.