أكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُعد أسوأ ضربة للاقتصاد العالمي منذ جائحة كورونا. وأوضح التقرير أن هذه الحرب تُقوّض آفاق النمو العالمي، وأن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع عشرات الدول النامية إلى سنوات من الركود.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي، الذي عانى لسنوات من الحرب والجائحة والتوترات التجارية، بدأ في التدهور، حيث أثرت تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران سلبًا على آفاق النمو، وفقًا لتوقعات جديدة صادرة عن البنك الدولي.
وتوقع كبار الاقتصاديين في البنك الدولي أن ينمو الناتج العالمي هذا العام بمعدل سنوي لا يتجاوز 2.5 بالمائة، بانخفاض عن 2.9 بالمائة في كل من العامين الماضيين، مما يجعله أبطأ معدل نمو منذ بداية جائحة كورونا في عام 2020.
وتشكل التكاليف المرتفعة للنفط والغاز والأسمدة والمواد الكيميائية الصناعية الناتجة عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز لفترة طويلة ضغطًا كبيرًا على الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء.
وقال أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي: "الاقتصاد العالمي ليس على وشك الانهيار، ولكنه شهد تباطؤًا حادًا، وتدخل العديد من الاقتصادات النامية هذه الصدمة بقدرات أقل على استيعاب الصدمات".
وتُعد هذه التوقعات الجديدة أكثر تشاؤمًا من توقعات البنك في كانون الثاني، والتي أشارت إلى أن الاقتصاد العالمي تجاوز إلى حد كبير حقبة من عدم اليقين التجاري الناجم عن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب.
وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تكون الدول المجاورة لمنطقة حرب الخليج الأكثر تضررًا، حيث ستشهد الكويت والعراق وقطر نموًا "شبه معدوم" في عام 2026. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات العربية المتحدة بمعدل 2.4 بالمائة هذا العام، أي أقل من نصف المعدل الذي توقعه البنك قبل الحرب. ومن المتوقع أن يصبح العقد الحالي (2020) "عقدًا ضائعًا" لعشرات الدول النامية التي لم تحرز أي تقدم في سد فجوة الدخل مع الاقتصادات المتقدمة، وفقًا لتقرير البنك حول الآفاق الاقتصادية العالمية.