أفاد تقرير لصحيفة بريطانية أن ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض الدخل، ونقص المساحات الخضراء، وضعف البنية التحتية، تشكل عوامل خطر على مدينتي البصرة وبغداد. وذكر التقرير أن "البصرة وبغداد كانتا تتمتعان في السابق بمناخ معتدل بفضل نهري دجلة والفرات، وبساتين النخيل المحيطة بهما، أما الآن، فيواجه سكانهما ضربات الشمس والحرائق والجفاف، وغيرها من المخاطر خلال أشهر الصيف الحارة".
تعتبر مدينة البصرة الجنوبية الأكثر عرضةً لخطر ارتفاع درجات الحرارة في العالم، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة أكسفورد، حيث تم تصنيف 205 مدن يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة. يعود هذا الخطر إلى التعرّض المكثف لموجات الحرارة الشديدة، ووجود فئة سكانية معرضة للخطر، ومحدودية البنية التحتية اللازمة لمواجهة الظروف المناخية القاسية. كما جاءت بغداد في المرتبة السادسة بين أكثر المدن عرضةً للخطر.
تسجل البصرة بانتظام درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية خلال أشهر الصيف، بينما سجلت درجة حرارة قياسية بلغت 51 درجة مئوية العام الماضي، في حين وصلت درجات الحرارة في بغداد إلى 49 درجة مئوية. وتوضح الدراسة أن المخاطر الناتجة عن موجات الحر الشديدة ترتبط أيضاً بدخل السكان ومتوسط أعمارهم، فضلاً عن البنية التحتية للمدينة.
وأشارت راديكا خوسلا، الأستاذة المشاركة في جامعة أكسفورد، إلى أن "على المدن التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة من خلال دعم سكانها وتوفير بنية تحتية أفضل للتكيف". وأضافت أن "الطلب على أجهزة التكييف يتزايد، لكن الكثيرين لا يستطيعون تحمل تكلفتها، وإذا اعتمدنا بشكل مفرط على هذا النوع من التبريد، فإننا نخاطر بتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري".