أكد تقرير أن جولة جديدة من القتال بين إيران وإسرائيل قد أبرزت الخلافات العميقة والمتزايدة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن لبنان، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي لإنقاذ اتفاق ينهي الحرب الأوسع مع إيران.
وأشار التقرير إلى أن إيران ربطت هذا الاتفاق بإنهاء القتال في لبنان بين إسرائيل وحليفها حزب الله، وقد زادت طهران من حدة التوتر بإطلاق صواريخ على إسرائيل بعد هجومها على معقل حزب الله في الضواحي الجنوبية لبيروت.
كما أوضح أن إسرائيل ردت باستهداف مواقع في إيران، بما في ذلك منشأة بتروكيماوية هامة، مما وسع نطاق تبادل إطلاق النار. وقد حذر الإيرانيون من أن هذا قد يمتد ليشمل منشآت الطاقة في المنطقة.
وقال الرئيس الأمريكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "يجب على إسرائيل وإيران التوقف فورًا عن إطلاق النار"، وأعلن الطرفان عن إنهاء هجماتهما.
وذكر باحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب أن إيران تشعر بارتياح نسبي، حيث تعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا متفقتين بشأن القضية اللبنانية. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تريد الاستمرار في استخدام القوة لتحقيق مصالحها في لبنان وإيران، بينما تتبنى إدارة ترامب موقفًا مختلفًا.
وأشار التقرير إلى أن الجيشين لا يزالان ينسقان بشكل وثيق، حيث أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة قبل هجومها على بيروت، وساعدت القوات الأمريكية في اعتراض الصواريخ الإيرانية. ومع ذلك، فإن الضغوط السياسية في فترة الانتخابات تدفع ترامب ونتنياهو إلى مزيد من التباعد، حيث يخوض الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي وسط حرب غير شعبية وقلق الناخبين بشأن ارتفاع أسعار البنزين. وفي المقابل، يتعرض نتنياهو لانتقادات من خصومه وحلفائه في ائتلافه الحاكم بشأن السماح للولايات المتحدة بالتدخل في مسائل أمنية حيوية لإسرائيل.