حذر المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، من استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، مؤكداً أن هذا الاعتماد يجعل الموازنة العامة عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وقال صالح إن "الإيرادات النفطية تمثل أكثر من 90% من إجمالي دخل الدولة، فيما تعتمد الموازنة العامة بشكل مباشر على أسعار الخام في الأسواق العالمية".
وأضاف أن "سعر النفط التعادلي في الموازنة العراقية غالباً ما يتراوح بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل، ما يعني أن أي هبوط دون هذا المستوى يضغط على العجز المالي ويزيد من الحاجة إلى الاقتراض أو السحب من الاحتياطي".
وأشار إلى أن "العراق يعتمد في تمويل موازنته على صادرات يومية تقارب 3.3 إلى 3.5 مليون برميل من النفط الخام، وهو ما يجعل أي اضطراب في الأسعار أو الإنتاج عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الاستقرار المالي".
وبيّن أن "احتياطي العراق من العملة الأجنبية يتجاوز 100 مليار دولار وفق تقديرات البنك المركزي، إلا أن استمرار الاعتماد على النفط دون تنويع حقيقي للإيرادات يبقي الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية".
وأوضح أن "الحكومة تعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية، إلا أن مساهمتها ما تزال دون 10% من إجمالي الإيرادات العامة، وهو ما يتطلب إصلاحات اقتصادية أوسع لتقليل المخاطر المستقبلية".
ودعا عضو اللجنة المالية السابق، معين الكاظمي، إلى وضع معالجات حقيقية لتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي والمالي في العراق، بما يسهم في حماية المصالح الوطنية وتقليل تأثير الضغوط الخارجية على الاقتصاد المحلي.