حذر أطباء مختصون في الجهاز الهضمي من الاعتقاد السائد بأن تناول القهوة والجريب فروت معاً يمكن أن يزيد من اليقظة والنشاط. وأكدوا أن هذا المزيج قد يبطئ عملية تفكيك الكافيين في الجسم، مما يؤدي إلى تفاعلات وآثار جانبية خطيرة لدى بعض الفئات.
أوضحت الدكتورة يكاترينا كاشوخ، أخصائية الجهاز الهضمي، أن الجريب فروت يحتوي على مادتين بيولوجيتين نشطتين هما 'نارينجين' و'فورانوكومارين'، اللتان تثبطان إنزيم الكبد CYP1A2 المسؤول عن شطر معظم الكافيين. وأشارت إلى أن التأثير قد يبقي الكافيين في الدم لفترة أطول، لكن البيانات العلمية لا تزال متضاربة ولا تؤكد زيادة الشعور باليقظة، نظراً لاختلاف سرعة الأيض من شخص لآخر.
من جانبه، نبّه الدكتور يفغيني بيلاوسوف إلى أن تباطؤ استقلاب الكافيين قد يتسبب في ردود فعل سلبية حادة، خصوصاً عند تناول أكثر من 200 ملغ من الكافيين دفعة واحدة. وتتضاعف المخاطر عند تفاعل الجريب فروت مع الإنزيمات، وهو تفاعل قد يستمر من يوم إلى ثلاثة أيام.
تشمل الأعراض الشائعة: زيادة القلق، خفقان وسرعة ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، رعشة اليدين، واضطرابات النوم.
كما يوصي الخبراء بالامتناع عن هذا الجمع للأشخاص المصابين بأمراض الكبد، ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب. ويُنصح بعدم تناول الكافيين للأطفال دون سن 12 عاماً لتجنب التوتر الداخلي واضطرابات النوم.
وقد أجمع الأطباء على أن المخاطر لا تقتصر على الكافيين فحسب، بل تمتد لتشمل تأثير الجريب فروت على الأدوية والمستحضرات الطبية، حيث يمكن أن يغير من طريقة استقلابها في الجسم، مما قد يؤدي إلى تحويلها إلى مواد سامة أو فقدان مفعولها.