كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة موناش أن التقلبات الحادة في ضغط الدم على مدار اليوم قد ترتبط بضعف الذاكرة وتغيرات مبكرة في الدماغ، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف.
شملت الدراسة 225 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، حيث استخدم الباحثون أجهزة لقياس ضغط الدم بشكل مستمر لمدة 24 ساعة، ثم قارنوا النتائج بقدرات المشاركين الذهنية والوظائف الإدراكية لديهم.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تقلبات أكبر في ضغط الدم سجلوا أداءً أضعف في الذاكرة، بالإضافة إلى تراجع في مهارات التخطيط وحل المشكلات مقارنة بغيرهم.
كما بينت الدراسة أن ارتفاع متوسط ضغط الدم خلال اليوم ارتبط بعلامات تشير إلى تلف في الأوعية الدموية داخل الدماغ، مما قد يؤثر على سلامة المادة البيضاء المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين مناطق الدماغ المختلفة.
وأوضح الباحثون أن عدم استقرار ضغط الدم قد يؤدي إلى اضطراب الحاجز الدموي الدماغي، وهو نظام الحماية الأساسي للدماغ، مما قد يسهم في تدهور الوظائف الإدراكية مع مرور الوقت.
وأشاروا أيضاً إلى أن حتى الزيادة الطفيفة في تقلبات ضغط الدم ارتبطت بتراجع إدراكي يُعادل نحو سبع سنوات إضافية من الشيخوخة، وفق تقديرات الدراسة.
وأكد العلماء أن قياس ضغط الدم في العيادات فقط قد لا يكون كافياً، نظراً لتغيره المستمر خلال اليوم والليل، مشددين على أهمية المتابعة المستمرة للحصول على تقييم أدق لصحة الدماغ والوقاية من تدهور الذاكرة.