يواجه الأمن القومي العراقي تحدياً مصيرياً مزدوجاً يتعلق بخطورة التصعيد العسكري على الحدود الغربية والمخططات الطائفية في سوريا. وقد حذر سياسيون من محاولات قوى دولية توظيف المجاميع المسلحة كأدوات لتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة، تستهدف المكون الشيعي في دمشق، مما قد يؤدي إلى تأجيج الفتنة ويؤثر سلباً على الأمن العراقي.
في هذا السياق، حذر النائب السابق حسين مردان من "تداعيات تصاعد الأنشطة الإرهابية في سوريا على الأمن القومي العراقي"، مشيراً إلى أن "هناك محاولات واضحة لتوظيف هذا الملف الحساس لتنفيذ مشاريع إقليمية خطيرة". وأكد مردان أن الأوضاع الأمنية الراهنة في سوريا تمثل تهديداً مباشراً لأمن البلاد، داعياً رئيس الوزراء علي الزيدي إلى "إيلاء الملف الأمني الأولوية القصوى وتفعيل الجهد الاستخباري على الحدود المشتركة".
تنبع هذه المخاوف من تقارير إعلامية حول تنامي نشاط الخلايا الإرهابية في سوريا، وخاصة في المناطق القريبة من الشريط الحدودي العراقي، مما يستدعي تأمين الحدود ومنع تسلل الإرهابيين.
تشير التقارير إلى ارتكاب مجاميع مسلحة تابعة لأبو محمد الجولاني انتهاكات بحق شيوخ ووجهاء المكون الشيعي في دمشق، حيث تمارس تلك العصابات أساليب وحشية تهدف إلى استهداف الرموز الدينية.
إن التلازم بين التنكيل الطائفي في دمشق والنشاط الإرهابي على الحدود يكشف عن استهداف مباشر للأمن العراقي. لذا، تبرز دعوات التحذير للحكومة من ضرورة الاستنفار وتفعيل الجهد الاستخباري، حيث يعد كبح الفظائع في سوريا وتحصين الحدود السبيل الوحيد لمنع ارتداد الفتنة إلى العراق.