حذر عضو الإطار التنسيقي، عدي عبد الهادي، من مخاطر ما أسماه "المنابر السوداء" التي تسعى إلى قلب الحقائق التاريخية بشأن مقابر النظام السابق في العراق. وأكد عبد الهادي أن "النظام البائد ارتكب مجازر مروعة بحق مئات الآلاف من العراقيين"، مشيراً إلى أن ما يتم العثور عليه من مقابر جماعية يمثل جزءاً بسيطاً من العدد الإجمالي للمقابر التي أنشأها ذلك النظام في عدة محافظات.
وأضاف أن "المقابر التي تُكتشف تباعاً غالباً ما تعود إلى اعترافات بعض أزلام النظام السابق"، موضحاً أن "الكثير من المقابر لا يزال مصيرها مجهولاً، لأنها أُنشئت بسرية تامة لإخفاء الجرائم المرتكبة بحق العراقيين".
وأشار إلى وجود منابر إعلامية تحاول تزييف الحقائق التاريخية المتعلقة بجرائم النظام البائد، وتسعى لتغيير هوية الشهداء في تلك المقابر، مؤكداً أن "جميع الدلائل تؤكد بما لا يقبل الشك أن هذه المقابر تعود للنظام البائد".
وشدد عبد الهادي على أهمية ترسيخ هذه الحقائق وتوعية الرأي العام، مبيناً أن "ما يُنشر هنا وهناك لا يمت للحقيقة بصلة، وأن تلك المقابر تمثل السجل الأسود للنظام الإجرامي قبل عام 2003."