أكدت الكاتبة والصحفية اللبنانية دلال موسى أن محور المقاومة نجح في فرض "معادلة استراتيجية" جديدة تعيد كتابة قواعد اللعبة في المنطقة. وشددت على أن الصمت الإعلامي للاحتلال الصهيوني تجاه الضربات الدقيقة يمثل "اعترافاً ضمنياً" بتآكل قدرته على الردع.
وأوضحت موسى أن "القوة في الشرق الأوسط لم تعد تُقاس بالبيانات، بل بالقدرة على فرض الحقائق الميدانية"، مشيرة إلى أن "كل صاروخ ينطلق من عمق إيران أو حزب الله يمثل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة تُجبر العدو على إعادة حساباته وفرض تكلفة باهظة على أي مغامرة مستقبلية".
وأضافت أن "أكذوبة السيطرة الجوية الصهيونية تحطمت أمام دقة ضربات المقاومة التي تمتلك أثراً نفسياً واستراتيجياً يسبق الأثر المادي"، لافتة إلى أن "محاولات التقليل من فاعلية سلاح المقاومة تتناقض مع الهوس الصهيوني والأمريكي المحموم لنزع هذا السلاح، مما يؤكد جدواه كقوة ردع استراتيجية".
وأشارت موسى إلى أن "إيران وحزب الله قدما نموذجاً للردع متعدد الأبعاد (تكتيكي، نفسي، وسياسي) عبر الصبر الاستراتيجي والدقة المتناهية"، معتبرة أن "المواجهة الحالية هي صراع إرادات أثبت فيه المحور قدرته على التحكم بالنتائج وإفشال محاولات واشنطن وتل أبيب لإعادة ضبط موازين القوى التي لم تعد تحت سيطرتهما".