أكد النائب باسم الغرابي أن عودة الانقسامات والخلافات بين القوى السياسية بعد انتهاء الانتخابات تكشف عن هشاشة التحالفات التي تُبنى على المصالح وتقاسم النفوذ، وليس على البرامج والرؤى الوطنية المشتركة.
وأوضح الغرابي أن العديد من القوى السياسية تظهر موحدة قبيل الانتخابات بهدف حصد الأصوات وتحقيق المكاسب، لكنها سرعان ما تدخل في صراعات وخلافات بمجرد انتهاء الاستحقاق الانتخابي وبدء توزيع المناصب.
وأشار إلى أن الخلافات الحالية لا ترتبط فقط بتقاسم المناصب، بل تعكس أيضاً تبايناً واضحاً في المصالح الحزبية والرؤى السياسية بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية. وبيّن أن غياب المشروع الوطني الموحد جعل أغلب التحالفات مؤقتة وقابلة للانهيار عند أول اختبار سياسي.
وأكد أن استمرار هذه الانقسامات ينعكس سلباً على الاستقرار السياسي وعمل مؤسسات الدولة، فضلاً عن تعطيل الملفات الخدمية والتشريعية التي تهم المواطن. ودعا القوى السياسية إلى إعادة بناء تحالفاتها على أساس الشراكة الحقيقية والاتفاقات الواضحة بعيداً عن المصالح الآنية.
كما أثارت الأحداث التي رافقت جلسة مجلس النواب الخاصة بمنح الثقة للحكومة الجديدة سخط عدد من الكتل السياسية، فيما وصف مختصون الجلسة بأنها تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات.